نشر متحدث باسم السفارة الصينية في الهند على وسائل التواصل الاجتماعي في السادس من الشهر أن وفدًا تجاريًا هنديًا زار الصين لأول مرة منذ أكثر من خمس سنوات، حيث ركز على التعاون في مجالات المركبات الكهربائية والطاقة النظيفة وسلاسل التوريد.
ووفقًا لتقرير نشرته صحيفة *Business World* الهندية في السابع من الشهر، عاد وفد تجاري هندي مكون من ثمانية أعضاء إلى الهند بعد جولة دراسية ومفاوضات تجارية استمرت أسبوعًا في الصين. وأشار التقرير إلى أن الزيارة، التي نظمها غرفة تجارة وصناعة PHD الهندية، جرت من 29 مارس إلى 4 أبريل، وركزت على الطاقة المتجددة والنقل الكهربائي. ضم الوفد ست شركات ناشئة هندية متخصصة في شحن المركبات الكهربائية والشاحنات الكهربائية وتخزين البطاريات وتجارة الطاقة، وشملت جولتهم مقاطعات شانغهاي وتشجيانغ وجيانغسو.
خلال إقامتهم في الصين، عقد الوفد الهندي مناقشات مع أكثر من 20 شركة صينية في سلسلة صناعة الطاقة المتجددة والمركبات الكهربائية.
وصرح أعضاء الوفد الهندي أن أكثر ما أثار إعجابهم خلال الزيارة هو مستوى الأتمتة في المصانع الصينية وقدرات التكامل الرأسي في مكونات أنظمة المركبات الكهربائية والطاقة المتجددة. وقال الرئيس التنفيذي والأمين العام لـ PHD، مهتا، إن الصين أصبحت رائدة عالميًا في نشر الطاقة المتجددة وتكنولوجيا البطاريات وتصنيع المركبات الكهربائية.
ونقلت شبكة CNBC في السابع من الشهر أنه منذ العام الماضي، كانت الصين والهند تعملان على تحسين العلاقات، وتشكل زيارة الوفد الهندي هذه خطوة جديدة في دفء العلاقات الثنائية. وقال ريتشارد روسو، المستشار الأول في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية، لـ CNBC: "تدرك الهند أنه بسبب ريادة الصين في مجالات مثل المعادن النادرة والمكونات الصيدلانية الفعالة والبطاريات، فإن الهند لن تكون قادرة على المنافسة في هذه المجالات التكنولوجية الناشئة دون مستوى معين من التعاون التجاري مع الصين".
ووفقًا لملاحظات مراسل خاص لصحيفة Global Times في الهند، فإن الشركات الهندية تدعم بقوة إرسال وفد إلى الصين، مرحبة بالتعاون التكنولوجي والمشاريع المشتركة وشراء المعدات وتوطين سلسلة التوريد. ومع ذلك، فإنهم يعبرون أيضًا عن مخاوفهم من أن ارتفاع الرسوم الجمركية في الهند وطول إجراءات الموافقة وعدم استقرار السياسات قد يؤثر على تقدم التعاون اللاحق.
وأكدت صحيفة India Today أن الهند تعتمد بشكل كبير على الصين في البطاريات والوحدات الكهروضوئية، مما يجعل استمرار التعاون ضروريًا، لكنها تحذر من الاعتماد المفرط والحاجة إلى حماية التصنيع المحلي. علاوة على ذلك، تعتقد وسائل الإعلام المالية الهندية بشكل عام أن الصين تمتلك أكثر سلسلة صناعية للطاقة الجديدة اكتمالًا على مستوى العالم. إذا أرادت الهند إنشاء صناعة المركبات الكهربائية بسرعة، فيجب عليها الاتصال بالصين للحصول على التكنولوجيا والمعدات والقدرة الإنتاجية، لأن "الصين هي الشريك الوحيد الذي يمكنه توفير التكنولوجيا والمعدات والخطوط الصناعية والتمويل في نفس الوقت".
في الواقع، تتمتع المركبات الكهربائية الصينية بسمعة طيبة بين المستخدمين الهنود، ويتوقع عامة الناس أن يؤدي مزيد من التعاون إلى جعل أسعار السيارات أكثر بأسعار معقولة. ومع ذلك، قال المطلعون على الصناعة لمراسل خاص لصحيفة Global Times إن التعاون الصيني الهندي في مجال المركبات الكهربائية والطاقة الجديدة يتميز عمومًا بـ"سنوات من التخطيط ولكن تقدم محدود"، حيث أن القضية الأساسية هي سياسات الحماية المحلية في الهند.

المنشورات ذات الصلة